سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
549
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
هبت لنا من رياح الفوز رائحة * عند الصباح عرفناها برياك ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب * على الرحال تعللنا بذكراك سهم أصاب وراميه بذى سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك حكت لحاظك ما بالريم من ملح * يوم اللقاء وكان الفضل للحاكى أنت الشفاء لقلبي والعناء له * فما أمرك في قلبي واحلاك عندي رسائل شوق لست اذكرها * لولا الرقيب اذن بلغتها فاك وعد لعينك عندي ما وفيت به * يا طالما كذبت عينىّ عيناك سقى منى وليالي الخيف ما شربت * من الغمام وحياها وحياك إذ يلتقي كل ذي دين وما طله * منا ويجتمع المشكوّ والشاكى لما غدا السرب يعطو بين ارحلنا * ما كان فيه غريم القلب إلاك هامت بك العين لم تبغى سواك هوى * من أعلم القلب ان العين ترعاك حتى دنا النعو ما أحييت من كمد * قتلى هواك ولا فاديت اسراك يا حبذا نفحة مرت بفيك لنا * أو قطعة غمست فيها ثناياك وحبذا وقفة والركب مرتحل * على ثرى ومشت فيها مطاياك لو كانت اللمة السوداء من عددي * يوم الغميم لما أفلت اشراكى ( قلت ) : ويعجبني من هذا الروى والقافية قول الصفي الحلى وهو أيضا محبوك الطرفين : كفي القتال وفكي قيد أسراك * يكفيك ما فعلت بالناس عيناك كفاك ما أنت بالعشاق فاعلة * لو انصف الدهر في العشاق عزاك كلت لحاظك مما قد فتكت بها * فمن ترى في دم العشاق أفتاك كملت أوصاف حسن غير ناقصة * لو أن حسنك مقرون بحسناك كتمت حبك حتى قال فيك فمي * شعرا ولم يدر ان القلب يهواك كيف انثنيت إلى الأعداء كاشفة * غوامض السر لما استنطقوا فاك